Tuesday, April 9, 2013

الموضوع: تطور ظاهرة التمدين بالمغرب، عواملها وانعكاساتها

[ || ]
الموضوع: تطور ظاهرة التمدين بالمغرب، عواملها وانعكاساتها .

الموضوع : يقصد بظاهرة التمدين، تزايد عدد السكان وتوسع مجالها الجغرافي وتكاثر عدد المدن بفعل الهجرة القروية لذلك تشهد ظاهرة التمدين خلال النصف الثاني من القرن العشرين ارتفاعا بوثيرة سريع، وقد ترتب عن ذلك تزايد عدد المدن نتيجة تحول مجموعة من المراكز القروية الصغيرة إلى حواضر.

الموضوع 5 : مظاهر أزمة المدينة وعواملها وأشكال التدخل.

مقدمة : يعاني الوسط الحضري من أزمات متعددة ترتبط بضعف البنية التحتية والمشاكل الاجتماعية المتمثلة في الإقصاء لاجتماعي والبطالة والأمية علاوة على تزايد الضغط على الموارد الطبيعية مما يستدعي ضرورة تجاوز تشخيص الوضعية إلى اتخاذ إجراءات جادة وملموسة.
              أين تتجلى أزمة المدن المغربية ؟
              ما هي العوامل المتحكمة في ذلك ؟
              وما هي بعض أشكال التدخل لحلها في إطار التهيئة الحضرية ؟

عرض: تتمثل أزمة المدينة المغربية في عدة مظاهر، يأتي على رأسها المجال الاقتصادي من خلال تدخل الاقتصاد غير المهيكل وارتفاع المضاربة العقارية وكذا ضعف الدخل الفردي لدى معظم الحضريين ثم كثرة الباعة المتجولون. يليه المجال الاجتماعي والمتمثل في انتشار دور الصفيح والبناء العشوائي، قلة التشغيل وبالتالي انتشار البطالة علاوة على اتساع دائرة الفقر الحضري. يأتي بعد ذلك مجال التجهيزات الذي يعاني من خصاص كبير في التجهيزات وعدم كفايتها، علاوة على نقص النقل الحضري وفي خدمات المرافق العمومية كالإنارة والتطهير والماء الشروب. وأخيراً المجال البيئي، ويعاني هذا الأخير من مشكل جمع ومعالجة النفايات ومطارحها.
           هذا ويفسر كل هذا بعدة عوامل، منها ما ترتبط بالجانب الديمغرافي المتمثل في الارتفاع الملحوظ الذي عرفته الساكنة الحضرية المغربية وتزايد عدد المدن وارتفاع ساكنتها وذلك راجع إلى التزايد الطبيعي والهجرة القروية مما أدى إلى ظهور مدن الصفيح وبالتالي التأثير سلباً على المرفلوجية (الشكل الخارجي للمدينة)، وعوامل أخرى ترتبط بالجانب التنظيمي وسوء التدبير وذلك نتيجة عدم تطبيق قوانين التعمير وهي عبارة عن نصوص تشريعية تنظم وتقنن البناء والتوسع العمراني، بيد أن احترام هذه القوانين لم يتم مراعاته واعتباره في المقابل وثيقة غير إلزامية ومن جهة أخرى هناك تضارب بين المؤسسات شبه العمومية واللوبي العقاري (جماعات ضاغطة) يعملان على عدم احترامها مما يعطي نسيجا عمرانيا مفككا ومتنافراً.
         على مستوى ما سبق وتماشيا مع رغبة المغرب في حل مشكلة المجال الحضري فإن أشكال التدخل تتعدد بدورها وترتبط بعدة مجلات ، أولها المجال الاقتصادي يتم تشجيع الأنشطة الاقتصادية الموفرة للدخل ولفرص الشغل وفي نفس الإطار تدعم مقاولات الشباب حاملي الشهادات وكذا خلق وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة ثم تنشيط النمور الاقتصادي من خلال تنظيم المعارض والأسابيع التجارية. وثانيها المجال الاجتماعي فهذا الأخير يرتبط بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 وإنشاء صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا إنجاز برامج السكن الاجتماعي وبرنامج محاربة الفقر في الأوساط الحضرية وشبه الحضرية. كما تعطي فجوانب التدخل الاهتمام الكافي لمجال التجهيزات العمومية عن طريق فتح الأوراش العمومية لتوفير التجهيزات وإعادة تأهيل المدن، تفويت بعض الخدمات العمومية للشركات الأجنبية ثم خوصصة قطاع النقل الحضري أو اللجوء إلى أسلوب التدبير المفوض لفائدة الشركات الأجنبية. من جهة أخرى تساهم التهيئة الحضرية بدورها في حل أزمة المدينة عن طريق مجموعة من التدابير في طليعتها التدابير القانونية المتمثلة في إصدار قانون التعمير في 30 يوليوز 1952 إضافة إلى انطلاق مشروع إعداد مدونة جديدة للتعمير منذ 3 أكتوبر 2005، تأتي بعدها التدابير المؤسساتية التي تتمظهر في إنشاء الوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللائق التي تم دمجها في مجموعة التهيئة العمران وتأسيس المعهد الوطني للتهيئة وإعداد التراب ثم إحداث المفتشيات الجهوية لإعداد التراب الوطني والبيئة. وتتمركز التدابير التقنية في آخر المطاف من خلال إصدار مجموعة من الوثائق الموجهة للتهيئة الحضرية كالتصاميم المديرية للتهيئة الحضرية وتصاميم التنطيق وتصاميم التهيئة. وقد ساهمت سياسة إعداد التراب الوطني بدورها في مواجهة أزمة المدن المغربية ويتجلى ذلك من خلال تحسين ظروف العيش في مجال السكن والخدمات الاجتماعية ودعم التجهيزات الأساسية وحل مشكل الاجتماعي.

خاتمة: عموماً رغم الجهود المبذولة، لا تزال المدن المغربية تعرف عدة صعوبات. يضاف إليها مشكل الماء  والتصحر الذي يعاني منه المغرب كأحد بلدان العالم العربي. فماذا عن مظاهر وعوامل هذا المشكل؟

لا تعليق

Post a Comment

المشاركات الشائعة