Tuesday, April 9, 2013

الموضوع 6 : مظاهر أزمة الريف وعواملها وأشكال التدخل.

[ || ]
الموضوع 6 : مظاهر أزمة الريف وعواملها وأشكال التدخل.

مقدمة : يعاني الوسط الريفي من أزمات متعددة ترتبط بضعف البنية التحتية والمشاكل الاجتماعية علاوة على تزايد الضغط على الموارد الطبيعية مما يستدعي ضرورة تجاوز تشخيص الوضعية إلى اتخاذ إجراءات جادة وملموسة.
              أين تتجلى أزمة الأرياف المغربية ؟
              ما هي العوامل المتحكمة في ذلك ؟
              وما هي بعض أشكال التدخل لحلها في إطار التهيئة الريفية ؟

عرض: تتجلى أزمة الأرياف المغربية في عدة مظاهر، ومن بين هذه المظاهر مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية، على رأسها تدهور الموارد الطبيعية من خلال تظهور الغطاء النباتي والتربة وكذا ضعف الثروة المائية . أضف إلى ذلك مشكل البنية العقارية والتجهيزات حيث توجد بنية عقارية معقدة أي من خلال تعدد وتنوع أشكالها، أيضاً نقص في البنيات التحتية وظروف سكنية غير ملائمة إضافة إلى تفشي الأمية والعزلة والبطالة وضعف التغطية الصحية والتمدرس، دون أن نغفل سيادة الملكيات الصغيرة وضعف التجهيزات التحتية والخدمات الاجتماعية من طرق وماء شروب.
          وتعزى أزمة الريف إلى مجموعة من العوامل، أولها العامل التنظيمي والسياسي المتمثل في الأهمية التي تم إعطائها للوسط الحضري على حساب القرى وتوجيه معظم الاستثمارات إلى المدن مما جعل الهوة تتسع بين الوسطين القروي والحضري، تليه مساهمة العوامل الطبيعية بدورها في إهمال الضيعات والقرى خاصة بعد توالي سنوات الجفاف والتصحر وضعف التربة إضافة إلى ضيق الأرضي الزراعية ، ثم أخيرا العامل الاجتماعي المتمظهر في وضعية الهياكل العقارية وسيادة الملكيات الصغيرة وكذا فقدان الأرياف لطاقاتها الشابة المنتجة بسبب الهجرة (البوار الاجتماعي= ظاهرة تتجلى في إهمال الضيعات والأراضي الفلاحية والقرى وفقدان طاقاتها الشابة المنتجة بسبب الهجرة).
                  على مستوى ما سبق وتماشيا مع رغبة المغرب في حل مشكلة المجال الريفي فقد اهتمت الدولة ببناء السدود وإصلاح ميثاق الاستثمار الفلاحي ووضع تصاميم التهيئة الريفية، ومن أبرز البرامج الكبرى لتهيئة الأرياف بالمغرب إستراتيجية 2020 للتنمية القروية التي تضمن تهيئة المجال الفلاحي وحماية البيئة وتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات العمومية ثم تنويع الأنشطة الاقتصادية. من جهة أخرى فقد ركزت سياسة إعداد التراب الوطني بدورها على إعداد المجال الريفي وذلك بتدارك تأخر الأرياف في المجال الاجتماعي من خلال توفير التجهيزات والمرافق الاجتماعية وتنويع الأنشطة الاقتصادية وتنمية الفلاحة والمناطق البورية وتجهيزات المارات المسقية .

خاتمة: عموما رغم الجهود المبذولة، لا تزال الأرياف المغربية تعرف عدة صعوبات. يضاف إليها مشكل الماء  والتصحر الذي يعاني منه المغرب كأحد بلدان العالم العربي. فماذا عن مظاهر وعوامل هذا المشكل؟

لا تعليق

Post a Comment

المشاركات الشائعة